المؤتمرالثاني حول حوار حضارات وثقافات إقليم شبه جزيرة القرم
كتبهاالفيتوري الصادق ، في 15 نوفمبر 2008 الساعة: 16:25 م
الرائد يعقد مؤتمره الثاني حول حوار حضارات وثقافات إقليم شبه جزيرة القرم

محمد صفوان جولاق - كييف
تواصلا مع المجتمع الأوكراني وحرصا على التعايش الإيجابي البناء بين الأعراق التي تعيش في أوكرانيا وخاصة في شبه جزيرة القرم جنوب البلاد عقد اتحاد المنظمات الاجتماعية في أوكرانيا – الرائد يوم الأربعاء الموافق 12/11/2008م بالتعاون والتنسيق مع فرع معهد الاستشراق الأوكراني في القرم مؤتمره الثاني حول الحوار الحضاري الثقافي في مجتمع إقليم شبه جزيرة القرم متعدد الثقافات والإثنيات، وذلك في قاعة المؤتمرات في مركز مدينة سيمفروبل الثقافي الإسلامي في القرم.
حضر وشارك بالمؤتمر الذي بدأت أعماله في الساعة العاشرة صباحا واستمرت حتى الخامسة مساء حشد من كبار العلماء والباحثين القرميين، وممثلون عن عدة جامعات ومعاهد وكليات تعنى بشؤون الثقافة والأدب والتاريخ، كما حضر المؤتمر السيد رمزي خواجة نائب ممثل الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو في الإقليم، والسيد أليكسي أرلوفسكي النائب في برلمان حكومة الإقليم الذي يشغل أيضا منصب رئيس لجنة متابعة حقوق الإنسان البرلمانية، والسيد حيدر بولاتف نائب وزير الأديان في الإقليم، والسيد شيفتشوك أليكساندر مستشار الرئيس يوتشينكو للأمور الدينية وأخرين.
افتتاح المؤتمر بدأ بكلمات الشكر والتقدير للرائد على حرصه الدائم على تنظيم وعقد فعاليات ونشاطات ثقافية تعزز لغة الحوار وتقارب وجهات النظر بين جميع المشاركين بما يخدم المجتمع، وكان من أبرزها كلمة ألقاها السيد رمزي خواجة تضمنت رسالة موجهة من قبل الرئيس فيكتور يوتشينكو إلى القائمين على المؤتمر والمشاركين فيه، أكدت على أهمية وضرورة عقد مثل هذه اللقاءات في البلاد لما لها من نتائج إيجابية تخدم وحدة ولحمة المجتمع الأوكراني عموما والقرمي على وجه الخصوص، وشكرت كل من ساهم بعقد هذا المؤتمر وسابقه في بداية العام الحالي.
وأكد بدوره ألكسي أرلوفسكي على أهمية عقد مثل هذه هذه اللقاءات بشكل دوري في القرم الذي يتميز عن بقاع الأرض بكونه يضم أكبر تجمع للأعراق والقوميات والديانات المختلفة في العالم (20 عرقا مختلفا).
المؤتمر تضمن بحوثا علمية عديدة ودراسات قدمها المشاركون فيه في مختلف المجالات التاريخية والسياسية والدينية والاجتماعية وحتى الاقتصادية، بينت أن الحياة بشكل عام في الإقليم اعتمدت منذ مئات السنين على التعايش بين أعراقه وقومياته، وأنها تأثرت سلبا دائما بالخلافات بينها، ومرشحة للتأثر في المستقبل في حال لم تتمكن من إيجاد سبل تعايش كريم مشترك.
ومن بين أبرز القضايا الساخنة التي طرحت ونوقشت في المؤتمر قضية احترام الهوية واللغة في الإقليم، كالتترية والروسية وكذلك التركية، وعدم فرض لغة معينة كالأوكرانية بشكل يلغي وجود باقي اللغات ويضعفها.
كما طرحت في المؤتمر قضايا هامة أيضا تتعلق بفض النزاعات وإيجاد الحلول لها، خصوصا فيما يتعلق بحق سكان الإقليم من التتار المسلمين باستعادة أراضيهم وممتلكاتهم التي سلبت إبان حكم النظام السوفييتي السابق للبلاد.
من جهته قدم الرائد ثلاث بحوث ألقا اولاها الدكتور إسماعيل القاضي رئيس الاتحاد، وفيها بين دور عمل الاتحاد والجمعيات التابعة له في شتى المدن في تعزيز لغة الحوار والتبادل الحضاري الثقافي مع المجتمع الأوكراني، وألقى ثانيها الأستاذ سيران عاريفوف مدير مركز الرضوان لتحفيظ القرآن الكريم، وفيها بين أن الإسلام دين تتأصل فيه مبادئ التعايش السلمي الحضاري، ويحترم الأديان جميعها ويعنى بكل ما يدعم هذا التعايش، ذاكرا في السياق عدة أمثلة من أروع ما سطره التاريخ الإسلامي في هذا المجال، وفي بحثه ركز الدكتور محمد طه رئيس فرع الاتحاد في القرم على الطرق والأساليب الإسلامية المتبعة لدعم الجانب الإنساني والروحاني في النفس البشرية بما يحثها على التخلق بأسمى القيم والأخلاق ويجعلها متميزة في الأوساط التي تتواجد فيها.
هذا وقد خرج المؤتمر في نهايته ببيان ختامي تضمن جملة لما تم بحثه في سياق أعماله، وجملة من التوصيات أيضا أرسلت نسخة منها إلى الجهات الحكومية والمنظمات والهيئات الثقافية والدينية المعنية.
اتحاد المنظمات الاجتماعية في أوكرانيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار | السمات:أخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























