سارقي النار حراس الرماد
كتبهاالفيتوري الصادق ، في 26 سبتمبر 2007 الساعة: 23:13 م
سارقي النار حراس الرماد
هل هو مفخرة للشعر أم إنتصار للإنسان في زمن صدّق الجميع بأن رياح العولمة اقتلعت كل جذر مؤنس في الحضارة المعاصرة.؟
(الإحتفاء بسارقى النار) لم يكن الكتاب مبعث سعادة للشعراء فقط لكنه أسعد الباحثين في الأسئلة الجوهرية حول علاقة الإنسان بمحتواه وبمن حوله مباشرة دون أقنعه كما هو رؤية تحدّت الواقع و أثبتت بأن في الوقت متسع لأن يكون (الشعر هو الإكسير العجيب..)وحده القادر على إنقاذ العالم من(وحشية طائر القطرس..) الطائر المعروف في أوروبا بضخامته وغطرسته و تعاليه عن غيره من الطيور كما أقنع الكتاب الإنسان مرة أخرى بأن(الشعر وحده يتقاتل مع العقل منتزعا من فكيه القاسيتين الكلمات من أجل الإمساك بجوهر الأشياء قد نتفاجأ أن تصدر هذه الكلمات عن دبلوماسي نشط ومبرز على الساحة الدولية المعاصرة ،لكن سرعان ما تحيلنا اللغة التي اختط بها الكتاب و المنهجية المحكمة التي أتبعها المؤلف دومينيك دو فيلبان وزير خارجية فرنسا ورئيس وزرائها السابق إلى أننا أمام شاعر وناقد وأديب أحتفى بالشعر و الشعراء.على الطريقة الدبلوماسية كما مارس الدبلوماسيه على طريقة الشعراء فانتصر للسلام والحب ديدن الشعراء وشعارهم في كل الأزمنة..
في كتابه(الإحتفاء بسار قى النار) احتفي دومينيك دو فيلبان بجمهرةٍ من الشعراء الفرنسيين و العرب من(بود لير،رامبو،غوتية،رينية شاو، جان جينيه)إلى( إبن الفارض،السياب وابن عربي و خليل حاوي،و محمود درويش،وأد وينس وغيرهم) في محاولة لخلق نوع من التناغم ولو الحالم بين إنسان العصر ومحيطة السّادي بكل ما في الكلمة من قسوة و كل ما في المحيط من متناقضات….ليضع العالم بعد أحداث العراق أمام المشهد التاريخي المتكرر شرق غرب..%
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب | السمات:كتب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























