القصيدة التي أبكت الرسول صلى الله عليه وسلم
كتبهاالفيتوري الصادق ، في 23 سبتمبر 2007 الساعة: 16:19 م
القصيدة التي أبكت الرسول صلى الله عليه وسلم
عن جابر بن عبد الله ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن أبي يريد أن يأخذ مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ادعه لي..قال : فجاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن ابنك يزعم أنك تأخذ ماله ؟ » ، فقال : سله هل هو إلا على إحدى عماته أو قراباته أو ما أنفقه على نفسي وعيالي ، قال : فهبط جبريل الأمين ، عليه السلام فقال : يا رسول الله ، إن الشيخ قد قال في نفسه شيئا لم تسمعه أذناه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قلت في نفسك شيئا لم تسمعه أذناك ؟ » قال : لا يزال يزيدنا الله بك بصيرة ويقينا ، نعم ، قلت : قال : هات فأنشأ يقول : غذوتك مولودا وعلتك يافعا تعل بما أجني عليك وتنهل.. إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت لسقمك إلا ساهرا أتململ، تخاف الردى نفسي عليك وإنها لتعلم أن الموت حتم موكل، كأني أنا المطروق دونك بالذي طرقت به دوني فعيناي تهمل، فلما بلغت السن والغاية التي إليك مدى ما كنت فيك أؤمل، جعلت جزائي غلظة وفظاظة كأنك أنت المنعم المتفضل، فليتك إذا لم ترع حق أبوتي كما يفعل الجار المجاور تفعل .قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بتلابيب ابنه وقال : " أنت ومالك لأبيك"
وهذه القصيدة لأُمَيّةُ بن أبي الصَلتِ وقد عَتَب على ابنهِ , فقال :
غَذْوتَكَ مَولوداً وعْلتُـكَ يافعـاً
تُعَلُّ بما أجنْـى عليـك وتُنْهَـلُ
إذا لَيْلةٌ آبتكِ بِالشكوِ لـم أبِـتْ
لشكـواك إلا شاهـداً أتمَلْـمَـلُ
كأني أنا المَطْرُوقُ دُونّك بالذي
طُرِقْت بهِ دُوني فعينـي تهمِـل
تخافُ الرَدَى نَفْسي عليكَ وإنّها
لَتُعلمُ أنّ المـوتَ وقـتٌ مُؤَجَّـلُ
فلما بَلَغْتَ السِنَّ والغايَة التـي
إليها مَدّى ما كنتُ فيـك أوْمَّـلُ
جعلتَ جزائي غلظةً وفظاظـةً
كأنّـك أنـتَ المُنعـمُ المُتفضّـلُ
وسميتني باسـم المفنـد رأيـه
وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقـل
فَليتَك إذْ لم تَرْعَ حَـقَّ أُبوتّـي
فعَلْت كما الجارُ المُجاورُ يَفعلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 23rd, 2007 at 23 سبتمبر 2007 11:48 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه أجمعين.
ما أجمل أن ترى الفصاحة بكلياتها، بل أن ترى جوامع كلامية، تأخذ بتلابيب القلوب، وتؤثر في الوجدان والمشاعر.
وإن مما يشعرك بهذه الأمور هذه القصيدة، ومما يؤكد هذا الشعور القصة المذكورة معها.
وهذا حسن انتقاء يدل على شاعرية ورهف شعور أستاذنا الشاعر الصادق.
جزاه الله خيرا.
أمتعتنا.
سبتمبر 24th, 2007 at 24 سبتمبر 2007 8:08 ص
شكرا لهذا الإدراج صديقي الفيتوري الصادق ..مدونة جميلة ، ستكون بالقرب
لك محبتي، تقديري