كهنة العصر الحديث
كتبهاالفيتوري الصادق ، في 26 سبتمبر 2007 الساعة: 22:15 م
الكهنة قديماًكانوالفئة الحائزة على أسرار العلم وكنوز المعرفة ، وكانوا يحرسون هذه المعرفـــة بحواجـــز ليــس من السهل تجاوزها ، وكانت هذه الأسرار منبعاً لغموضهم وقوتهم ، وسبباً لاستمرار نفوذهم ، وكانت وسيلتهم في المحافظة على مواقعهم الاجتماعية .
كان هذا الحال قديماً والغريب أن المعرفة اليوم ما تزال تحافظ على ذات خصوصيتها ، وما تزال وسيلة لجلب الثروة وحيازة القوة والاستئثار بها على مستوى الأمم والجماعات ، ومن المؤلم حقاً أن نعي أهميتها ونعي أننا نعيش في عصر منحاز تماماً لها ، ولا نستطيع تقديم شيء لشعوبنا الرازحة تحت ضغط فقر القدرات المعرفية وفقر الإمكانيات البشرية ، وماذا سنملك لأمة 65 مليون من أفرادها أميون ؟! ، وما المعجزة التي سنحدثها ونحن نختبئ في ذيل قائمة الشعوب الفقيرة والمتخلفة ، لنكون الأكثر أمية والأقل تعليماً ، الأكثر موارداً والأقل إنتاجية ، الأكثر نمواً سكانياً والأقل مواكبة لتطور المعلوماتية والأقل استخداماً لقنوات المعرفة الحديثة والأقل تطويراً لها .
إذا كنا في الماضي محظوظين بالثروة التي تصادف وإن وجدت في أرضنا علينـــا اليـــوم ألا نتكــل كثيراً على هذا الحظ لأن معطيات الواقع تغيرت ، وأصبح المشروع المجزي اليوم هو الإستثمار في الموارد البشرية بدلاً من الركون إلى منابع الثروة الطبيعية المحدودة ، هذه أبسط أبجديات عالم يتعولم من حولنا شئنا أم أبينا .
وعلينا محاولة الإسراع في فرض شروطنا عليه بعد فهم شروطه الموضوعية المتكلة بشكل أساسي على احترام مبدأ دعم المعرفة .
إلهام الداودي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة | السمات:ثقافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























