قبالة الصحراء

كتبهاالفيتوري الصادق ، في 22 أكتوبر 2007 الساعة: 18:57 م

 

   

                الرواية الوثيقة

 

رواية قديمة لرحاله دنماركي تكشف حقائق مثيرة من تاريخ ليبيا

الحديث وتصور بمشهدية حية الحياة اليومية في ثلاثينات القرن

 العشرين لسكان المدن وبدو الصحراء الليبيين

الرواية بعنوان قبالة الصحراء

المؤلف الدنماركي نود هولومبو

المترجم خالدة حامد

 

 

مقدمة المترجمة           

هذه رواية لمؤلف قاده اهتمامه بشمال أفريقيا إلى اكتشاف المجازر التي كانت تُرتكب بحق أبناء شعبنا العربي هناك على أيدي المحتلين · وجاء اكتشافه عَرَضاً أثناء رحلته بالسيارة التي كان ينوي فيها التوجه من شمال أفريقيا إلى مصر ومن ثم إلى مكة لزيارة بيت الله الحرام ولأداء مناسك الحج بعد اعتناقه الإسلام · وقد أتاحت له رحلته عبر أرض العرب ـ التي كانت مطمعاً للفرنسيين والإيطاليين والإنكليز وغيرهم الذين كانوا ينظرون بدونية للأفارقة الذين جاءوا لتمدينهم على نمط الحضارة الأوروبية حتى يسهل التعامل معهم فيما بعد وإخضاعهم لمطامعهم للسيطرة على ثروات البلاد ونهبها ـ أن يكون شاهد عيان على كل ما حدث مما دفعه للتحري عن الحقيقة في محاولة منه للتعرف على هذا البلد ودوافع الغزاة للاهتمام بهذه المنطقة المهمة من وطننا العربي·

وربما كان أهم ما يسم هذه الرواية هو أن مؤلفها وقف، وعن كثب، على أسرار الاحتلال الإيطالي لليبيا· فقد وجد المؤرخون الذين كتبوا عن ليبيا أن الكثير في ليبيا وتاريخها لم يكشف عنه النقاب بعد على نحو وافٍ حتى صرنا نجهل تاريخ هذا البلد العربي، بل أحياناً يظن بعضهم أن تاريخها لا يُقارن بالتاريخ البارز للدول المجاورة لها· ولعل ما يسطره المؤلف هنا يبطل مثل هذا الزعم الخاطئ حينما يقدم لنا أحداثا ناصعة ولحظات أعطت ليبيا تاريخاً تتباهى به أمام الأمم· وما جهاد أبناء البلاد، على بساطة إمكاناتهم، بقيادة عمر المختار إلا حجة دامغة تثبت صدق ذلك· فصار جهاده مثالاً يحُتذى ومثلاً للعمل والمقاومة بكل أبعادها·

إنها الرواية الوثيقة بحق·

     خالدة حامد

 

 

  

  •       نبذة عن المؤلف  :                

ولد مؤلف ” قبالة الصحراء ” في 2091 لأب هو رجل أعمال دانماركي غير معروف· وقد اختار لنفسه مهنة الصحافة للفرار من مادية الطبقة الوسطى التي كان يمقتها بشدة بسبب طبيعته غير التقليدية التواقة للمغامرات· وقد شن أول هجمة له على الصحافة وهو في سن الثامنة عشرة عندما ظهرت له في صحيفة كوبنهاغن ” أخبار اليوم ” مادة وصفية عن رُعاة غزال الرنة الرُحّل في منطقة لايلاند، وهي منطقة كانت بمنأى عن الحداثة آنذاك· ثم توالت مهامه الأخرى على الفور· لكنه لم يتمكن من قمع شغفه بالأماكن القصيّة· وقد ظهر مجدداً عام 1924 عندما وضع قدمه على أرض المسلمين لأول مرة· وشكلت سلسلة من المقالات عن حرب الفرنسيين على الجبليين من أهل الريف في المغرب نواة لعمل بارز صوّر فيه الصحفي الشاب والمثالي صورة واضحة جدا، لكنها فظيعة، عن الحرب الاستعمارية·

لقد تركت الوحشية الأوروبية على أهل الريف من المسلمين أثراً بارزاً على وعي هولومبو· وبعد أن استحوذت على تفكيره أزمة الهوية والعقيدة المؤلمة، تخلى عن الكتابة ولجأ لأحد الأديرة الفرنسية مبيتاً العزم على القراءة والتأمل في أسئلة كبرى تخص التاريخ والدين كانت تقض مضجعه· لا نعلم ما الذي قرأه آنذاك؟ ؛ وبالتأكيد لم يُتح سوى القليل عن الثقافات غير الأوروبية وكان ذلك بأسلوب رديء ولا سيما في تلك الحقبة من الأجواء الإمبريالية والتبشيرية· لكن من دون شك كان ثمة شيء عزف على أوتار روح مؤلفنا لأننا نجده، بعد سنة، يخرج من عزلته مصمماً على الإسلام· وأخذته رحلاته الجديدة للشرق إلى بلاد فارس والعراق وتركيا، ثم أمضى بعض الوقت في البلقان حيث بحث في المجتمعات المسلمة التي نجت من حروب البلقان· وعلى الرغم من أنه لا يقدم أية إشارة في كتاباته إلى الموضع الذي استمد منه اعتقاده، ربما يمكن لنا أن نخمن أن ذلك جرى بين القرويين الودودين والكرماء في أوروبا المسلمة حيث قرر هناك الانضواء تحت لواء الإسلام·

ومن البلقان أبحر هولومبو إلى أفريقيا حيث بزغ حبه للإسلام من هناك· وفي فندق استعماري في سبتة تحديدا، أخذ يسرد وقائع حياته·

 

 

مقتطفات من المقدمة

                    Tim Winter تيم ونتر بومبرك 

               صاحب  المقدمة    

Pembrok

 

ويبدو سرد هولومبو لأسوا مرحلة من الإبادة هو أفضل تدوين تمتلكه الآن : إنه شاهد عيان على معاناة مفروضة على إخوانه في الدين يمارسها أبناء جلدته

 ****** 

وفي الوقت الذي تنصَب فيه الحواجز في كل مكان، وحينما بدا العمى المتبادل لكلتا ضفتي البحر المتوسط يهددنا الآن أكثر من ذي قبل، فإن أصواتاً من قبيل هولومبو لهي جديرة بالسماع على نطاق واسع

 ****** 

تقدم لنا إيطاليا في ليبيا أكثر حالات الاضطهاد الاستعماري تطرفا· ومما يبعث على الحزن أن النسيان الاختياري الذي تمارسه أوروبا لم يطمس إلا جانباً واحداً من أشد المجازر الجماعية وحشية· وحتى بين الأكاديميين هناك قلة من الذين كتبوا عن هذا المغزى، وإن كانت هناك استثناءات نادرة كشفت النقاب عن قصص مذهلة جداً إلى الحد الذي لا ينفع فيه الغياب الغامض لسجلات أرشيفية رئيسة ـ أزالها الباحثون الحكوميون الإيطاليون في الخمسينيات ـ في تلطيف الصورة المشينة·

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “قبالة الصحراء”

  1. أخي الفيتوري شوقتنا لهذه الرواية أين عثرت عليها..وهل هي تباع في مكتباتنا

    أحييك كثيرا

    أخيكم حسين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر