تقرير خطير تصدره اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار يرصد الانهيار المتسارع في خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وتصاعد أزمة الوقود والدقيق والمرافق الصحية في غزة
إغلاق المعابر التجارية:
المعابر التجارية ومنذ الحصار المشدد الذي فرض علي غزة منذ 14-6 -2007 مغلقة بشكل عام وما يدخل منها من احتياجات المواطنين تتراوح نسبته من 10% إلي 15% من احتياجات قطاع غزة والتي تقدر ب 600 شاحنة يومية, ومنذ 4-11-2008 .
وأغلقت إسرائيل المعابر بشكل تام دون السماح لأي كميات تذكر حني كمية الـ15% المسموح بها مما أثر علي القطاعات الصحية والبيئية والاجتماعية بشكل خطير وسنتطرق له في سياق التقرير.
أزمة الوقود:
الوقود الذي كان يورد عبر معبر ناحال العوز لمحطة توريد الكهرباء والاستخدامات المنزلية والصناعية والعامة, وأغلق هذا المعبر منذ 4-11 وبالتالي نفذ المخزون في محطة توليد الكهرباء وتوقفت المحطة كليا عن العمل وكذلك حدثت أزمة خطيرة في غاز الطهي وباقي أصناف الوقود الأمر الذي أثر سلبا علي سير الحياة لدي المواطن الفلسطيني.
أزمة الكهرباء:
محطة كهرباء غزة قبل توقفها كانت تعمل بـ50% من طاقتها الإنتاجية بسبب القصف الذي تعرضت له المحطة وعدم دخول محولات منذ عامين وحثي الآن، وعليه كانت المحطة تعمل بـ70 ميغا وات من أصل 140 ميغا وات.
وتحتاج المحطة حتى تعمل بنصف طاقتها الإنتاجية إلي 300 ألف لتر وقود صناعي يوميا، إضافة إلي ما يمكن أن يخزن في المخازن الخاصة بالشركة كاحتياطي.
والمشاكل التي تعاني منها المحطة هي نقص قطع الغيار والتجهيزات اللازمة للصيانة، هو توقف المحطة أغرق 50% إلي 60% من سكان مدينة غزة و4% من إجمالي القطاع، أما باقي القطاع فيتم إضاءته من خلال التيار الكهربائي من إسرائيل مصر.
وما يزيد الأمور تعقيداً و تعطل الخطوط المغذية من إسرائيل فيرفع نسبة من يتعرضوا للظلام إلى 70%، وهناك مشاكل خطيرة في شركة التوزيع أهمها عدم وجود المحولات والكابلات والفيوزت، مما يعني تعقيد الأمور أكثر وإغراق مناطق أكثر بالظلام حين عطل أي محول في أي منطقة.
*أزمة القطاع الصحي:
الأدوية الأساسية تعاني من نقص أكثر من 40% من الأصناف، وخاصة لمرضى ارتفاع ضغط الدم والقلب والربو والسكري والأمراض المزمنة الأخرى، إلى جانب نقص الأدوية المكملة وخاصة لمرض السرطان والفشل الكلوي والكبدي.
كما يوجد نقص في المستهلكات الطبية وتشمل لوازم الغيار والعمليات والتعقيم بما فيها الأدوات الجراحية اللازمة للعمليات الطارئة والعادية، وهنالك نقص أكثر من 30% فيها.
كما يوجد نقص في المحاليل والأصباغ ولوازم المختبرات اللازمة لتشخيص كثير من الأمراض، ويترتب علي تأخر التشخيص مضاعفات للمرضي، وقد بلغت نسبة النقص أكثر من 40% لأجهزة المختبرات العاملة بنظام الديجتال.
أيضا هنالك نقص في قطع الغيار واللوحات الإلكترونية والتي تعطل الأجهزة بشكل كامل، ومنها اجهزة قياس نسبة الغازات في الدم اللازمة للعناية المركزة لحضانات الأطفال والكبار.
قطع الكهرباء المتواصل يؤدي لعطل برمجة الأجهزة، مما يعطي معايير خاطئة ونتاج تؤثر علي سير علاج المرضي.
تعطل أجهزة الأشعة الرقمية، حيث هنالك عطل في التخطيط القطاعي وخاصة في مجمع الشفاء ومستشفي الأوروبي والتي هي ضرورية جدا لتشخيص كثير من الأمراض والأورام مثل السرطان وسوء التشخيص يؤدي إلي تأخر حالة المريض وانتشار المرض داخل الجسم.
هنالك الكثير من قطع الغيار للأشعة التلفزيونية والملونة غير متوفرة مما تؤثر علي تشخيص الأمراض بشكل مبكر، إضافة إلى هنالك نقص حاد في الأدوية اللازمة لمرضى الكلى والمحاليل.
يوجد نقص في الغازات الطبية اللازمة لغرف العمليات والمتوفر لا يغطي أكثر من أسبوع وفي حالة العمليات الكبيرة سيتم نفاد هذه الكمية في أقل من تلك الفترة والمعايير العالمية تتطلب مخزون يكفي لمدة 3 شهور على الأقل.
انقطاع الكهرباء يؤدي لتشغيل المولدات لفترات طويلة مما يتسبب بحدوث أعطال متكررة تؤدي لأضرار صحية فادحة.
نفاذ الغاز الطبيعي يؤدي إلي نقص عمل المطابخ وسوء جودة الأغذية المقدمة للمرضي، إلى جانب توقف المغاسل المركزية (غسل الشراشف والملاءات والملابس الطبية مما سيؤدي لانتشار العدوى بين المرضي).
أجهزة التعقيم كثير منها معطل ومتوقف عن العمل بسبب نقص قطع الغيار وخاصة في مستشفيات النصر للأطفال والأقصى وأبو يوسف النجار.
كما يوجد نقص حاد في التطعيمات اللازمة للأطفال، مما سيتسبب في نقص المناعة وانتشار الامراض.
عدم خروج المرضي للعلاج في الخارج مما أدى لازدياد عدد ضحايا الحصار حيث ارتفع الرقم الي 260 ضحية.
توقف توريد الكحول المطهر والمعقم للمرضي، حيث لا يوجد