كتاب يحتفي بتفاصيل الحزن

يوليو 10th, 2008 كتبها الفيتوري الصادق نشر في , من حدائق الأصدقاء

الفيتوري الصادق يحتفي بأحزان الماء

من أحزان الماء

كتاب يحتفي بتفاصيل الحزن

 fitour

 

 

 

مرافئ صالح سويسي/ طرابلس

 

صامتا حدّق:

 تجد وطنا مات ماؤه

في عينيك من زمن

تجد عمرا وهبته للريح

بلا كفن…

هكذا تنطلق رحلة الشاعر الليبي الفيتوري الصادق عبر أحزان الماء ، و هكذا ستتواصل على امتداد الكتاب لحظات الخيبة و الضياع و الحزن الكثير و الموت، و الكتاب صادر عن منشورات المؤتمر بالجماهيرية الليبية.

أحزان الماء كتاب شعري يحتفي بأحزان الوطن و الذات، و يرشف من معين اللغة الجميلة السلسلة، الكتاب مجموعة من الصور الشعرية المتدفقة، فلا يخلو سطر من صورة حلوة  أو إيحاء عذب حتى في أكثر لحظات الأسى…

تتساقط السنوات في الكأس

الحزين بنيّ

يفيض الكأس … أنظر

الماء ماء الله

سطح الماء يُظهر

أنك عاشق تتوضّأ

الأحزان في عينيك خمسا…

و يمتزج همّ البلاد بوحدة الشاعر و مأساته التي يبدو أنها أزلية و قديمة قدم وجوده، ليكون الحزن مصدر إلهام و ينبوع بوح لا ينضب، قد تأتي الكلمات ملتحفات بنشيد الغربة و الفراق و لكنها ملوّنة بما يشبه نفحة عشق و لوعة محبّ، بين طيات الكتاب ثمّة إيحاء بالتوجس من فقد البلاد، لكنّه توجس مشوب برغبة في التوحد مع عطر البلاد و حزمها، رغبة يسوقها الشاعر بشيء من ريبة أو تردد:

وحدي المجرد من سلاحي

من اسمي ، من أبي ، من أمّي

من قريتي و من عطر فلّها المزروع

حول المنازل و المزارع…

اشهدي أنني صرت في الهوى

حفنة من حزن هذا الوطن

اشهدي أنني أمسيت في البلاد

غريبها و شريدها

و طفلها المزروع في كلّ البلاد

بلا هويّة…

هنا يتواءم الحزنان، بل يلتحم الحزنان و يترك الشاعر لمداد الخيبة و الصدمة ليخطّ بعض ما حُصّل في نفس الشاعر / الإنسان و بعض ما يروق البلاد / الوطن… يستند فعل الكتابة هنا إلى إرهاصات الذات الغريبة في أرضها و بين أهلها فتأتي الكلمات محمّلة بعبء الغربة و الوحشة و الحنين، و تأتي اللغة معتمة مسلوبة الرغبة في تشييد أركان القصيدة، و كأن الأبجدية استحالت جليدا لا حراك به، ليحمل الشاعر همّ البحث و همّ البناء…

المزيد


مشهد يتكرر كل عام .. ؟!!

يناير 1st, 2008 كتبها الفيتوري الصادق نشر في , من حدائق الأصدقاء

مشهد يتكرر كل عام .. ؟!!           

بقلم مفتاح الكاديكي

مدونة شوق المطارح
ثمة حقيقة مخجلة ، ومزعجة تلك الرغبة القاسية والمتعبة ، والاستشعار المستمر من داء الكتابة .. ومحنة الخوف من الهواية التي نعتبرها من محصلات التواصل والانحياز والوفاء. .. !! والتي نعتبر هذه المحاولات محطات ضرورية نتوقف عندها فجأة لنتفقد بعضنا .. ونشارك بعضنا الوجع .. والتألم .. والغيظ ..والاستهجان .. بتعابيرنا .. والفاضنا ، وأحبارنا ، وعناويننا .. وبالجمل ، والأحرف التي نصنعها نحن ، ونختارها بعشقنا الأبدي لرمال الجنوب وشواطئ الشمال.. على خارطة أمتنا العربية والإسلامية .. وهي تصارع داخل جهنم .

في مشهد مقيت يتكرر نهاية كل عام مسيحي يظهر فيه بعض الفارغين روحياً ، والمشوهين ثقافياً ، والمنسلخين عن دينهم الإسلامي الحنيف .. وهم يمارسون طقوساً غربية وغريبة في مباهج احتفالية زائفة وماجنة سموها أعياد ..) الكريسمس (.. احفالاً بميلاد السيد المسيح عليه السلام ، والمسيح ورسالته منهم براء .. أن الاحتفال بميلاد السيد المسيح وبالطريقة التي اعتاد عليها البعض يتم عن كونهم يعيشون حالة من الغياب الروحي والثقافي ، وانسلاخاً أكيداً عن القيم والمثل العليا التي جاء بها ديننا الإسلامي الحنيف وماسبقه من أديان أخري.

إن الآخر الذي يقلده بعض المتخلفين والمنسلخين والجاهلين ، بدينهم وثقافتهم وفي طقوس احتفالاتهم هو ذاته من عمل على تشويه ديننا والتطاول علينا وعلى نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وال

المزيد